تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
حليف بني عبد الأشهل من الأنصار ، واليمان لقب أبيه حسل ، وقيل : لقب جده الرابع ، لقب بذلك لمحالفة الأنصار وهم من اليمن . أسلم هو وأبوه ، وهاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وشهد أحدا ، وقتل أبوه في أحد ، قتله المسلمون خطأ ، فوهب لهم حذيفة دمه . وكان صاحب سر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنافقين يعلمهم وحده ، وأرسله صلّى اللّه عليه وسلم ليلة الأحزاب سريّة وحده ليأتيه بخبر القوم ، فوصلهم وجاءه بخبرهم ، وحديثه مشهور في الصحيح « 1 » . وحضر حرب نهاوند ، فلما قتل أمير الجيش النعمان بن مقرن . . أخذ الراية حذيفة ، ففتح اللّه على يديه ، وفتح على يديه همذان والري والدّينور ، وشهد فتح الجزيرة ، وولاه عمر المدائن ، ونزل نصيبين . وكان كثير السؤال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أحاديث الفتن والشر ليجتنبها ، وسأله رجل : أيّ الفتن أشد ؟ قال : أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تترك . توفي بالمدائن بعد قتل عثمان قبل وقعة الجمل سنة ست وثلاثين ، رضي اللّه عنه .

254 - [ سلمان الفارسي ] « 2 »

سلمان الفارسي ، ويقال له : سلمان الخير أبو عبد اللّه مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أصله من فارس من جيّ - بالجيم وتشديد التحتانية - قرية من قرى أصبهان ، وقيل : من رامهرمز . وكان أبوه دهقان قريته ، وكان مجوسيا ، فهرب سلمان من أبيه ولحق براهب ، ثم جماعة رهبان واحدا بعد واحد يصحبهم إلى وفاتهم إلى أن دله آخرهم للذهاب إلى الحجاز ، فأخبره بظهور النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، فقصد الحجاز مع عرب فغدروا به وباعوه في وادي القرى ليهودي ، ثم اشتراه منه
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1788 ) ، وابن حبان ( 7125 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 3 / 31 ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 4 / 69 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 3 / 1327 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 291 ) ، و « المنتظم » ( 3 / 273 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 417 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 1 / 226 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 505 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 510 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 100 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 60 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 209 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 306 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر