ولم أر من تعرّض لذكر أخواله وخالاته صلّى اللّه عليه وسلم ، ورأيت لبعض العلماء :
( أن آمنة بنت وهب أمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فرد أبيها ، لم يكن لها أخ ولا أخت ) ا ه
وقوله [ تعالى ] في ( سورة الأحزاب ) :
وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
يدل على أن له خالا وخالات « 1 » .
وأما مواليه صلّى اللّه عليه وسلم
« 2 » :
من الرجال : زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ، وابنه أسامة .
وثوبان بن بجدد : قيل : إنه من حمير ، أصابه سبي في الجاهلية .
وأبو كبشة : وكان من مولّدي مكة .
وأنيسة : من مولدي السّراة .
وشقران : واسمه : صالح ، قيل : ورثه من أبيه ، وقيل : اشتراه من عبد الرحمن بن عوف وأعتقه .
ورباح : أسود نوبي ، اشتراه من وفد عبد القيس وأعتقه .
ويسار : نوبي أيضا ، أصابه في بعض الغزوات ، وهو الذي قتله العرنيون ومثّلوا به ، وحمل إلى المدينة ميتا .
وأبو رافع القبطي : واسمه : أسلم ، وهبه العباس للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعتقه النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين بشّره بإسلام العباس .
وأبو مويهبة : من مولدي مزينة ، اشتراه صلّى اللّه عليه وسلم وأعتقه .
وفضالة .
هامش
( 1 ) وهذا صحيح ؛ لأن وهب والد السيدة آمنة له ولد غيرها ، وهو عبد يغوث والد الأسود والأرقم ، والأسود ولد له عبد الرحمن ، والأرقم ولد له عبد اللّه ، ولكن لم يؤثر أن لوهب بنتا غير السيدة آمنة ، غير أن السيدة آمنة قد نشأت عند عمها أهيب بن عبد مناف ، وأهيب هذا له من الولد مالك - وهو أبو وقاص - والد سعد وعامر وعمير رضي اللّه عنهم ، وأيضا لأهيب نوفل ، والد مخرمة ، والد المسور ، وله أيضا هالة زوجة عبد المطلب وأم حمزة رضي اللّه عنه ، والعرب يطلقون على أقرباء الأم أخوالا ، لذلك كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول لسعد : « هذا خالي » ، وبالتالي يكون النبي صلّى اللّه عليه وسلم له أخوال وخالات من أبناء وهب وأهيب ابني عبد مناف ، واللّه أعلم . انظر « النسب » و « التبيين » ، و « العقد الثمين » .
( 2 ) انظر « المعارف » ( ص 144 ) ، و « سيرة مغلطاي » ( ص 367 ) ، و « البداية والنهاية » ( 5 / 324 - 338 ) ، و « بهجة المحافل » ( 2 / 149 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 12 / 436 ) .