وسلم ، وعبد اللّه ، ويلقب بالطّيّب والطاهر ، وقيل : اسمه الطيب ، والطاهر ولد ثالث .
وهؤلاء من خديجة ، هلكوا قبل النبوة وهم يرضعون ، وقيل : بلغ القاسم أن يركب الدابة ويسير على النّجيبة « 1 » .
والرابع من الأولاد الذكور : إبراهيم ، أمه مارية القبطية ، ولد بالمدينة ، ومات رضيعا .
وأما البنات
: فزينب ورقية وأم كلثوم [ وفاطمة ] ، وكلهن من خديجة رضي اللّه عنها ، وأدركن الإسلام ، وهاجرن ومتن قبله صلّى اللّه عليه وسلم ، فكن في ميزانه إلا فاطمة ؛ فإنها ماتت بعده بأشهر ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ميزانها ، وحق لمن كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ميزانها أن تفضل على من سوى النبيين .
وأما زوجاته صلّى اللّه عليه وسلم
« 2 » : فاللاتي دخل بهن : خديجة بنت خويلد الأسدية ، ثم سودة بنت زمعة العامرية ، ثم عائشة بنت أبي بكر الصديق التيمية ، ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان الأموية ، وأم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، [ وجويرية بنت الحارث المصطلقية ] ، وصفية بنت حيي بن أخطب النضرية الإسرائيلية الهارونية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وأم المساكين زينب بنت خزيمة الهلالية ، فاثنتان منهن متن قبله صلّى اللّه عليه وسلم ، وهما : خديجة بنت خويلد ، وزينب بنت خزيمة ، والباقيات مات صلّى اللّه عليه وسلم وهن في عقده .
وتزوج صلّى اللّه عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك ، ولما نزلت آية التخيير . . اختارت الدنيا ففارقها ، ثم ندمت فلم يحل له الرجوع إليها « 3 » .
هامش
( 1 ) النجيبة : الناقة الكريمة ، وقد أورد الحافظ في « الإصابة » ( 3 / 254 ) عند ترجمة القاسم آثارا عديدة ترجح أنه توفي في الإسلام ، وذكر مغلطاي في « الإشارة » ( 94 ) : أن في « مسند الفريابي » ما يدل على أنه توفي في الإسلام . قلنا :
وهذا هو الراجح ، واللّه أعلم .
( 2 ) انظر « مستدرك الحاكم » ( 4 / 3 ) ، و « سيرة ابن هشام » ( 4 / 643 ) فما بعدها ، و « طبقات ابن سعد » ( 10 / 52 ) فما بعدها ، و « المعارف » ( ص 132 ) ، و « دلائل النبوة » للبيهقي ( 7 / 283 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 1 / 203 ) ، و « العقد الثمين » ( 1 / 272 ) ، و « البداية والنهاية » ( 5 / 305 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 12 / 15 ) ، و « السيرة الحلبية » ( 3 / 313 ) .
( 3 ) قال العلامة الأشخر في « شرح البهجة » ( 1 / 386 ) : ( « ولما نزلت آية التخيير . . اختارت الدنيا . . . إلخ » هذا منكر لا أصل له ، ولم تختر واحدة من أزواجه صلّى اللّه عليه وسلم الدنيا ، ويدل على بطلانه ما ذكره البغوي وغيره من -