فقال سعيد " سعد " بن نمران اللهم اجعلني ممن ينجو
[ منهم ] وأنت راض عني ، وقال : عبد الرحمن بن حسان
العنزي اللهم اجعلني ممن تكرم بهوانهم وأنت راض عني
فطالما عرضت نفسي للقتل فأبى الله إلا ما أراد ،
فاستجاب الله دعاءهما وسيأتي تفصيل ذلك .
ألحق معاوية برسول يأمر بتخلية ستة منهم وقتل
ثمانية ، فقال : لهم رسول معاوية : إنا قد أمرنا أن نعرض
عليكم البراءة من علي واللعن له ، فإن فعلتم هذا
تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، وأمير المؤمنين معاوية يزعم
أن دماءكم قد حلت بشهادة أهل مصركم عليكم ، غير
أنه قد عفا عن ذلك ، فابرأوا من هذا الرجل يخل سبيلكم ،
قالوا : لسنا فاعلين ، فأمر بقبورهم فحفرت وأتي بأكفانهم
فقاموا الليل كله يصلون فلما أصبحوا قال أصحاب
معاوية : يا هؤلاء قد رأيناكم البارحة أطلتم الصلاة
وأحسنتم الدعاء فأخبرونا ما قولكم في عثمان ؟ قالوا : هو
أول من جار في الحكم ، وعمل بغير الحق فقالوا : إن
معاوية قد كان أعرف بكم ، ثم قاموا إليهم وقالوا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 55
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥