على الحاضرين في مجلسه ، ويظهر من كلامهم هذا أن أول
وصولهم كان إلى مرج عذراء - وهو فعلا واقعا على طريق
العراق - .
أما ابن سعد في الطبقات فيدل كلامه على أنهم
ادخلوا الشام ولم يدخلوهم على معاوية ، حيث قال : لا
أحب أن أراهم ، ولكن أعرضوا علي كتاب زياد فقرئ
عليه الكتاب وجاء الشهود فشهدوا فقال معاوية :
أخرجوهم إلى مرج عذراء فاقتلوهم هناك فحملوا إليها .
فلما وصلها سأل حجر ما اسم هذه القرية ؟ قيل
مرج عذراء . قال : الحمد لله أما والله أني لأول مسلم
نبحته كلابها في سبيل الله ، ثم إني اليوم مصفود . وفي أسد
الغابة : أني لأول المسلمين كبر في نواحيها .
ويبدو أن مرج عذراء كانت إحدى المراكز
العسكرية للرومان خلال معاركهم مع المسلمين ، وكان
حجر أحد القادة الذين كانوا يديرون المعارك ويسيرون
دفة الجيش المتجه إلى دمشق الشام ، استطاع بشجاعته
وخبرته أن يقهر الحامية الرومانية ويحتلها في منطقة مرج
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 53
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣