معاوية فنحن نقول في هذا الرجل مثل مقالته ، فبعثوا إلى
معاوية فأخبروه فقال إإتوني بهما ، قال الطبري : لما حمل
العنزي والخثعمي إلى معاوية قال العنزي لحجر يا حجر لا
يبعدنك الله فنعم أخو الإسلام كنت ، وقال الخثعمي : لا
تبعد ولا تفقد فقد كنت تأمر بالمعروف ، وتنهى عن
المنكر ، ثم ذهب بهما واتبعهما حجر ببصره وقال :
كفى بالموت قطاعا لحبل القرائن
ومن قرائن الطبري وصاحب الأغاني أن المقتولين
سبعة : حجر ، وستة آخرون الذين معه منهم ولده همام ،
وإذا أضيف إليهم عبد الرحمن بن حسان العنزي الذي
أعاده معاوية إلى زياد ودفنه حيا بأمر معاوية فيكونوا
ثمانية .
قال أبو الفرج في أغانيه ، والطبري وابن الأثير في
تاريخيهما ، فلما دخلا على معاوية قال الخثعمي : الله الله يا
معاوية فإنك من هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة
الدائمة ، ومسؤول عما أردت بقتلنا وفيم سفكت دماءنا
فقال معاوية ما تقول في علي ؟ قال : أقول فيه قولك ، قال
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 58
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٨