عنقه ، وتدحرج رأس ولده همام أمامه ، فقيل له تعجلت
الثكل فقال : خفت أن يرى ولدي هول السيف على عنقي
فيرجع عن ولاية أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ولم يجتمع بعد
ذلك في حضيرة القدس معي . ثم رفع حجر يديه إلى
السماء وقال : اللهم إنا نستعيذك على أمتنا فإن أهل الكوفة
قد شهدوا علينا ، وأن أهل الشام يقتلوننا ، أما والله لئن
قتلتموني بها فإني لأول فارس من المسلمين سلك في
واديها ، وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها . ثم قال لمن
حوله ممن بقي من أصحابه : لا تحلوا قيودي فإني مخاصم
معاوية على هذه المحجة .
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن حسان بن
هشام عن ابن سيرين تتمة الحديث ، ثم قال لا تطلقوا
عني حديدا ولا تغسلوا عني دما وادفنوني في ثيابي فإني
مخاصم . فقدم وضرب عنقه .
وقال أبو الفرج والطبري : فأقبلوا يقتلونهم واحدا
واحدا حتى قتلوا ستة رجال ، فقال عبد الرحمن بن
حسان العنزي ، وكريم بن عفيف الخثعمي : ابعثوا بنا إلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 57
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٧