يعتمد عليه ، وساروا معهم حتى أخرجوهم من حدود
الكوفة ، ومروا بهم على عبيدة بن الحر الجعفي فقال : ألا
[ ينهض معي ] عشرة رهط استنقذ بهم هؤلاء ؟ ألا من
خمسة ؟ فجعل يتلهف فلم يجبه أحد [ رهبة من زياد ]
فمضوا ، فلحقهم شريح بن هانئ بكتاب إلى معاوية فقال :
بلغوا هذا عني أمير المؤمنين معاوية فأخذه وائل بن
حجر ، فلما وصل دمشق دفع كتاب شريح بن هانئ إلى
معاوية فقرأه فإذا فيه بعد البسملة ، لعبد الله معاوية أمير
المؤمنين من شريح بن هانئ ، أما بعد فقد بلغني أن زيادا
كتب إليك بشهادتي على حجر بن عدي ، وأن شهادتي
على حجر : إنه ممن يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويديم
الحج والعمرة ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام
المال والدم فإن شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه ، فقرأ
معاوية الكتاب على وائل بن حجر ومن معه وقال : ما
أرى هذا إلا وقد أخرج نفسه من شهادتكم ، " وشريح بن
هانئ غير شريح القاضي " .
لما مر الركب بشوارع الكوفة وأزقتها ، قال
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 50
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٠