قال له : قد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة فأنا تاركها اعتمادا
على بصرك ، ولست تاركا إيصاءك بخصلة ، لا تترك شتم
علي وذمه ، والترحم على عثمان ، والعيب لأصحاب علي
والإقصاء لهم والإطراء لشيعة عثمان والإدناء لهم .
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : كتب معاوية
إلى عامله على الكوفة المغيرة بن شعبة ، إني قد احتجت
إلى مال فامددني بالمال ، فجهر المغيرة إليه عيرا تحمل
المال ، فلما وصلت العير بلغ حجرا وأصحابه ذلك فجاء
حتى أخذ بالقطار فحبس العير وقال : والله لا تذهب حتى
تعطي كل ذي حق حقه ، فبلغ ذلك المغيرة ، فقال شباب
ثقيف إإذن لنا حتى نأتيك برأسه الساعة ، فقال : لا والله ما
كنت لأقتل حجرا أبدا ، فبلغ ذلك معاوية فعزله واستعمل
زيادا على الكوفة .
والذي ذكره المؤرخون أن معاوية لم يستعمل زيادا
على الكوفة إلا بعد هلاك المغيرة كما سيأتي بيانه .
وذكر الطبري في تتمة حديثه ، وابن الأثير في
تاريخه ، وأبو الفرج الأصفهاني في أغانيه بأسانيده ، وذلك
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 31
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١