، لعلمه بمكانته في المصر وشرفه في العشيرة وإنه مهاب
الجانب أكثر من المختار ، مع ولائه الصميم وعقيدته
الراسخة ، ونصرته الصادقة لأهل البيت ، فاستقبله هانئ
بكل ترحيب ، وعلم أن تشريف ابن عقيل محله يعود عليه
بأسمى السعادتين إما الحياة مع ابن المصطفى ، أو شهادة
طيبة ودرجات عالية .
وكان شريك بن الأعور وهو من زعماء البصرة
ومن شيعة علي ( عليه السلام ) وكان يخشى ابن زياد من شدة تشيعه ،
فطلب منه وألزمه مرافقته إلى الكوفة مع بعض أعيان
البصرة ، فحاول شريك أثناء الطريق أن يعرقل ويأخر
سير ابن زياد على أمل وصول الإمام الحسين ، ويستولي
على الكوفة فتمارض شريك في الطريق غير أن ابن زياد لم
ينتظره فتركه وأسرع إلى الكوفة . فلما وصل شريك
الكوفة ومن معه نزل على هاني بن عروة .
ثم مرض شريك بن الأعور في الكوفة فلما علم ابن
زياد ، أرسل إليه إني رائح إليك العشية فعائدك .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 115
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٥