فقال شريك لمسلم بن عقيل ، إن هذا الفاجر
عائدي العشية فإذا جلس فاقتله ، ثم اقعد في القصر
وليس أحد يحول بينك وبينه فإن أنا برأت من وجعي من
أيامي هذه سرت إلى البصرة وكفيتك أمرها .
فلما كان العشي وقبل أن يصل ابن زياد لعيادة
شريك بن الأعور فقال : لمسلم : لا يفوتنك الرجل إذا
جلس ، فقام هاني فقال : إني لا أحب أن يقتل ابن زياد في
داري ، كأنه استقبح ذلك ، فجاء عبيد الله بن زياد فدخل
وجلس وسأل شريكا عن حاله ، فلما طال السؤال إياه
ولم يخرج مسلما خشي أن تفوته الفرصة ، فقال :
ما الانتظار بسلمى أن تحيوها * حيوا سليمى وحيوا من يحييها
كأس المنية بالتعجيل فاسقوها
لله أبوك ؟ اسقنيها وإن كانت فيها نفسي ، كررها
مرتين أو ثلاثة مرات ، قال ابن زياد ما شأنه أترونه
يهجر ؟ فقال له هاني : - نعم أصلحك الله - ما زال هكذا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 116
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٦