وله على « الحاوي » حواشي مفيدة ، واختصر « علوم الحديث » لابن الصلاح اختصارا مفيدا ، وأقرأ « الحاوي » كله سبع مرات في شهر واحد ، كان يرويه عن علي بن عثمان العفيفي عن مصنفه .
وتخرج به جماعة ، منهم برهان الدين الرشيد ، ومحب الدين ناظر الجيش ، وشهاب الدين بن النقيب .
توفي بالقاهرة في سابع عشر شهر رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة ، ودفن بتربته التي أنشأها قريبا من الخانقاه الدويدارية ، وكان في لسانه عجمة ، ورثاه الصفدي بقوله :
يقول تاج الدين لما قضى * من ذا رأى مثلي بتبريز
وأهل مصر بات إجماعهم * يقضى على الكلّ بتبريزي
ذكره ابن قاضي شهبة ، وشيخنا في « طبقات النحاة » .
355 - علي بن عبد اللّه بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الإمام أبو الحسن بن النّعمة البلنسي الأنصاري المالكي « 1 » .
من أهل المرية ، أخذ في صغره عن أبي الحسن بن شفيع ، وموسى بن خميس المقرئ الضرير ، وابن باشّة .
سمع من أبي محمد بن عتاب ، وابن مغيث ، وأبي علي بن سكّرة ، وخلق ، وبرع في العلوم .
قرأ عليه بالسبع الحسن بن محمد بن فاتح الشعار ، وغيره .
وقال ابن الأبار : كان عالما متقنا ، حافظا للفقه ، والتفاسير ، ومعاني
هامش
( 1 ) له ترجمة في : بغية الملتمس للضبي 411 ، طبقات القراء لابن الجزري 1 / 553 ، طبقات المفسرين للسيوطي 23 ، العبر للذهبي 4 / 198 ، مرآة الجنان لليافعي 3 / 382 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 6 / 66 ، نيل الابتهاج 200 .