ومات بالري هو ومحمد بن الحسن في يوم واحد ، وكانا خرجا مع الرشيد ، فقال : دفنت الفقه والنحو في يوم واحد ، وذلك سنة اثنتين أو ثلاث ، وقيل تسع وثمانين ومائة ، وصحح وقيل : سنة اثنتين أو ثلاث ، وقيل تسع وثمانين ومائة ، وصحح وقيل : سنة اثنتين وتسعين .
ومن شعره :
أيّها الطالب علما نافعا * اطلب النحو ودع عنك الطّمع
إنما النحو قياس يتبع * وبه في كل علم ينتفع
وإذا ما أبصر النحو فتى * مرّ في المنطق مرّا فاتّسع
« 1 » في أبيات أخرى .
وقال ابن الدّورقي « 2 » ، اجتمع الكسائيّ واليزيدي عند الرشيد ، فحضرت الصّلاة فقدّموا الكسائي يصلي ، فأرتج عليه في قراءة :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
، فقال اليزيدي : قراءة
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
ترتج على قارئ الكوفة ! قال : فحضرت صلاة فقدموا اليزيدي ، فأرتج عليه في [ سورة « 3 » ]
هامش
( 1 ) بعدها في : انباه الرواة للقفطي 2 / 267 .فاتقاه كل من جالسه * من جليس ناطق أو مستمع
وإذا لم يبصر النحو الفتى * هاب أن ينطق جبنا فانقطع
فتراه ينصب الرفع وما * كان من نصب ومن خفض رفع
يقرأ القرآن لا يعرف ما * صرف الاعراب فيه وصنع
والذي يعرفه يقرؤه * وإذا ما شك في حرف رجع
ناظرا فيه وفي إعرابه * فإذا ما عرف اللحن صدع
فهما فيه سواء عندكم * ليست السنة منا كالبدع
وكم وضيع رفع النحو وكم * من شريف قد رأيناه وضع( 2 ) هو محمد بن جعفر بن محمد أبو الصقر البغدادي المعروف بابن الدورقي ( طبقات القراء لابن الجزري 2 / 111 ) .
( 3 ) عن انباه الرواة للقفطي .