يقال إنه اجتمع مع الخضر دفعتين « 1 » ، وكان يتكلم في عدة أوقات على الخاطر .
قال أبو الحسين في « الطبقات » : وبلغني أن بعض السلاطين من المخالفين كان أبو الفرج يدعو عليه . ويقول : كم أرميه ، ولا تقع الرمية به ، فلما كان في تلك الليلة هلك ذلك المخالف فيها ، قال أبو الفرج لبعض أصحابه : قد أصبت فلانا ، وقد هلك ، فأرخت [ تلك الليلة . فلما كان بعد بضعة عشر يوما ، ورد الخبر بوفاة ذلك الرجل في تلك « 2 » ] الليلة التي أخبر أبو الفرج بهلاكه فيها .
وكان أبو الفرج ناصرا لاعتقادنا ، متجردا لنشره ، مبطلا لتأويل أخبار الصفات .
قال ابن رجب : وقرأت بخط الناصح عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج قال : حدّثنا الشريف الجواني النسّابة عن أبيه قال : تكلم الشيخ أبو الفرج في مجلس وعظه ، فصاح رجل متواجد ، فمات في المجلس ، وكان يوما مشهودا ، فقال المخالفون في المذهب : كيف نعمل إن لم يمت في مجلسنا أحد ، وإلا كان وهنا ؟ فعمدوا إلى رجل غريب ، ودفعوا له عشرة دنانير فقالوا : احضر مجلسنا ، فإذا طاب المجلس فصح صيحة عظيمة ، ثم لا تتكلم حتى نحملك ونقول : مات ! ونجعلك في بيت ، فاذهب في الليل ، وسافر عن البلد . ففعل ، وصاح صيحة عظيمة ، فقالوا : مات ! فجاء رجل من الحنابلة ، وزاحم حتى حصل تحته ، وعصر على خصاه فصاح الرجل .
فقالوا : عاش ! عاش ! وأخذ الناس في الضحك ، وقالوا : المحال ينكشف .
وللشيخ أبي الفرج تصانيف عدّة في الفقه والأصول .
هامش
( 1 ) حياة الخضر عليه السلام ، وخرافة اختلقتها الصوفية ، وقد بين ابن تيمية وغيره من الأئمة ما في ذلك من الأباطيل .
( 2 ) تكملة عن : ذيل الحنابلة لابن رجب .