قال السمعاني : سمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي الدمشقي - مذاكرة - يقول : سمعت الشيخ الإمام عبد الوهاب بن أبي الفرج الحنبلي الدمشقي بدمشق ، ينشد على الكرسي في جامعها وقد طاب وقته :
سيّدي علل الفؤاد العليلا * وأحيني قبل أن تراني قتيلا
« 1 »
إن تكن عازما على قبض روحي * فترفّق بها قليلا قليلا
قال ناصح الدّين عبد الرحمن بن نجم : كان وجيه الدين مسعود بن شجاع شيخ الحنفية بدمشق يذكر شرف الإسلام ويقول : كان يذكر مجلدة من التفسير في المجلس الواحد ويثنى عليه .
من تصانيفه : « المنتخب في الفقه » في مجلدين ، و « المفردات » ، و « البرهان في أصول الدين » و « رسالة في الرد على الأشعرية » .
وحدّث عن أبيه ببغداد ودمشق ، وسمع منه ببغداد أبو بكر بن كامل ، وناظر مع الفقهاء ببغداد في المسائل الخلافيات .
قال ابن النجار : وبنى بدمشق مدرسة داخل باب الفراديس ، وهي المعروفة بالحنبلية .
توفي رحمه اللّه ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، ودفن عند والده بمقابر الشهداء من مقابر الباب الصغير .
وذكره أبو المعالي بن القلانسي في « تاريخه » فقال كان على الطريقة المرضية ؛ والخلال الرضية ، ووفور العلم وحسن الوعظ ، وقوة الدين ، والتنزه عما يقدح في أفعال غيره من المتفقهين .
315 - عبد الوهاب بن عطاء العجليّ الخفاف « 2 » .
هامش
( 1 ) الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب .
( 2 ) له ترجمة في : تذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 339 ، خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي 210 ، العبر للذهبي 1 / 346 ، الفهرست لابن النديم 288 .