ومن نظمه غ
ما بالنا متّهما ودنّا * ونحن في ودّكم نقتتل
كأنّكم مثل فقيه رأى * أن يترك الظاهر للمحتمل
311 - عبد الواحد أبو محمد بن شرف الدين بن المنير المالكيّ « 1 » .
هو ابن أخي القاضي ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير المتقدم ذكره .
كان هذا الرجل شيخ ثغر الإسكندرية ، يلقب بعز القضاة . وكان فقيها فاضلا وعمّر وانتفع الناس به ، أخذ الفقه عن عمّيه ناصر الدين ، وزين الدين ، وجمع « تفسيرا » حسنا في عشرة مجلدات ، ويقرأ المواعيد على الناس ، وله « ديوان مديح » في النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وأنشد عز القضاة لنفسه :
ألا فاسألوا [ في ] « 2 »
الفضل من كان بارعا * وفي العلم أفنى عمره باشتغاله
عن المرء يوصي قاصدا وجه ربه * لزيد بما سمّاه من ثلث ماله
فإن يكن الموصى له متموّلا * دفعنا له الموصى به بكماله
وإن يك ذا قلّ وفقر وفاقة * حرمناه ذاك المال فأرث لحاله
أيحرم ذو فقير ويعطاه ذو غنى * لعمرك ما رزق الفتى باحتياله
فلا تعتمد إلا على اللّه وحده * ولا تستند إلّا لعزّ جلاله
توفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، ومولده سنة إحدى وخمسين وستمائة .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 14 / 163 ، حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 459 ، الدرر الكامنة لابن حجر 3 / 36 ، الديباج المذهب لابن فرحون 177 .
( 2 ) عن الديباج المذهب .