توفي في ذي الحجة ، سنة ثمان وثلاثين ، وقيل تسع وثلاثين ومائتين ، وقبره [ بقرطبة « 1 » ] بمقبرة أم مسلمة في قبلة مسجد الضيافة ، وصلى عليه القاضي أحمد بن زياد ، وقال : صلى عليه ابنه ، رحمه اللّه تعالى .
305 - عبد الملك بن سراج بن عبد اللّه بن محمد سراج « 2 » .
مولى بني أمية ، من أهل قرطبة ، يكنى : أبا مروان . إمام اللغة بالأندلس غير مدافع .
روى عن أبيه ، والقاضي يونس بن عبد اللّه ، وعن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الإفليلي ، وأبي سهل الحراني ، وأبي محمد مكّي بن أبي طالب المقرئ ، وأبي عمرو السّفاقسيّ ، وأبي مروان بن حيّان وغيرهم .
قال أبو علي : هو أكثر من لقيته علما بضروب الأدب ، ومعاني القرآن ، والحديث ، وقرأ عليه أبو علي كثيرا من كتب اللغة ، والغريب ، والأدب وقيد ذلك كله عنه ، وكانت الرحلة في وقته إليه ، ومدار أصحاب الآداب واللغات عليه ، وكان وقور المجلس لا يجسر أحد على الكلام به لمهابته وعلو مكانته .
قال لنا القاضي أبو عبد اللّه بن الحاج رحمه اللّه : كان شيخنا أبو مروان بن سراج يقول : حدثنا ، وأخبرنا ، واحد . ويحتج بقول اللّه تعالى :
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
« 3 » فجعل الحديث والخبر واحدا .
وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيث فقال : كان واسع المعرفة ، حافل الرّواية ، بحر علم ، عالما بالتفاسير ، ومعاني الحديث . أحفظ الناس للسان
هامش
( 1 ) تكملة عن : ترتيب المدارك لقاضي عياض .
( 2 ) ورد له ترجمة في : انباه الرواة للقفطي 2 / 207 ، بغية الملتمس للضبي 367 ، الديباج المذهب لابن فرحون 157 ، الصلة لابن بشكوال 1 / 346 .
( 3 ) سورة الزلزلة 4 .