تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
رحلته أصاب جماعة من أهلها بارزين لتلقي الرفقة على عادتهم . فكلما أطل عليهم رجل له هيئة ومنظر ، رجحوا الظن به ، وقضوا بفراستهم عليه ، حتى رأوه ، وكان ذا منظر جميل ، فقال قوم : هذا فقيه . وقال آخرون : بل شاعر . وقال آخرون . طبيب . فلما كثر اختلافهم تقدموا نحوه ، وأخبروه باختلافهم فيه ، وسألوه عما هو ؟ فقال لهم كلكم قد أصاب ، وجميع ما قدرتم أحسنه والخبرة تكشف الحيرة والامتحان يجلى عن الإنسان ، فلما حط رحله ولقي الناس شاع خبره ، فقصد إليه كل ذي علم يسأله عن فنه ، وهو يجيبه جواب متحقق ، فعجبوا من ثقوب علمه ، وأخذوا عنه ، وعطلوا [ حلق « 1 » ] علمائهم ، وأثنى عليه ابن المواز بالعلم والفقه . وقال العتبي : وذكر « الواضحة » رحم اللّه عبد الملك ، ما أعلم أحدا ألف على مذهب أهل المدينة تأليفه ولا لطالب أنفع من كتبه ولا أحسن من اختياره . وألف كتبا كثيرة حسانا في الفقه ، والتواريخ ، والآداب ، منها الكتب المسماة « بالواضحة » في السنن والفقه لم ير مثلها ، وكتاب « إعراب القرآن » وكتاب « الحسبة في الأمراض » و « كتاب الفرائض » و « كتاب السخاء واصطناع المعروف » و « كتاب كراهية الغناء » و « كتاب النسب » و « كتاب النجوم » و « كتاب الجامع » وهو كتاب فيه مناسك النبي صلى اللّه عليه وسلم و « كتاب الرغائب » و « كتاب الورع في المال وغيره » ستة أجزاء ، وكتاب « العمل بالجوارح » ، وكتاب « فضائل الصحابة » وكتاب « غريب الحديث » وكتاب « تفسير الموطأ » وكتاب « حروب الإسلام » وكتاب « المسجدين » وكتاب « سيرة الإمام في الملحدين » وكتاب « طبقات الفقهاء والتابعين » وكتاب « مصابيح الهدى » .
هامش
( 1 ) عن : ترتيب المدارك للقاضي عياض ، والديباج المذهب لابن فرحون .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 355 | محمد الداوودي