قال بعضهم : قسم ابن الفرضي هذه الكتب وهذه الأسماء وهي يجمعها كتاب واحد ، لأن ابن حبيب إنما ألف كتابه عشرة أجزاء ، الأول « تفسير الموطأ حاشى الجامع » الثاني « شرح الجامع » الثالث والرابع والخامس في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة والتابعين ، وكتاب « مصابيح الهدى » جزء منها ذكر فيه من الصحابة والتابعين . والعاشر « طبقات الفقهاء » وليس فيها أكثر من الأول ، وتحامل في هذا الشرح على أبي عبيد ، والأصمعي ، وانتحل كثيرا من كلام أبي عبيد ، وكثيرا ما يقول فيه : أخطأ شارح العراقيين . وأخذ عليه فيه تصحيف قبيح ، وهو أضعف كتبه .
قال بعضهم : قلت لعبد الملك : كم كتبك التي ألفت ؟ قال : ألف وخمسون كتابا .
وقال عبد الأعلى بن معلي : هل رأيت كتبا تحبب عبادة اللّه إلى خلقه ، وتعرفهم به ، ككتب عبد الملك بن حبيب ، يريد كتبه في الرغائب والرهائب ، ومنها كتب المواعظ سبعة ، وكتب الفضائل سبعة ، « فضائل النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه » و « فضائل عمر بن عبد العزيز » و « فضائل مالك بن أنس » وكتاب « أخبار قريش وأنسابها » خمسة عشر كتابا و « كتاب السلطان » و « سيرة الإمام » ثمانية كتب ، وكتاب « الباه والنساء » ثمانية كتب ، وغير ذلك من كتب سماعه في الحديث والفقه ، وتواليفه في الطبّ و « تفسيره » في القرآن ستون كتابا ، و « كتاب القارئ » و « الناسخ والمنسوخ » ، و « رغائب القرآن » و « كتاب الدهور والقدماء والمغازي والحدثان » خمسة وتسعون كتابا ، وكتاب « مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » اثنان وعشرون كتابا .
وكان له قارورة قد أذاب فيها اللبان والعسل ، يشرب منها كل غداة على الريق للحفظ .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 356
مساهمون: محمد الداوودي
ص٣٥٦