صنف شرحا « لمسند الشافعي » وشرحا « للوجيز » وآخر أوجز منه ، وكان زاهدا ورعا متواضعا ، سمع الكثير .
وقال النوويّ : إنه كان من الصالحين المتمكّنين ، وكانت له كرامات كثيرة ظاهرة .
وقال الإسنوي : كان إماما في الفقه ، والتفسير ، والحديث ، والأصول ، وغيرها . طاهر اللسان في تصنيفه ، كثير الأدب ، شديد الاحتراز في المنقولات ، فلا يطلق نقلا عن أحد غالبا إلا إذا رآه في كلامه ، فإن لم يقف عليه فيه عبّر بقوله : وعن فلان كذا ، شديد الاحتراز أيضا في مراتب الترجيح .
قال الذهبي : ويظهر عليه اعتناء قوي بالحديث وفنونه في شرح « المسند » . وقيل : إنه لم يجد زيتا للمطالعة في قرية بات بها فتألم ، فأضاء له عرق كرمة فجلس يطالع ويكتب عليه .
وله شعر حسن ذكر منه في « أماليه » :
أقيما على باب الرحيم أقيما * ولا تنيا في ذكره فتهيما
هو الربّ من يقرع على الصّدق بابه * يجده رؤوفا بالعباد رحيما
وله أيضا :
الملك للّه الّذي عنت الوجو * ه له وذلّت عنده الأرباب
متفرد بالملك والسّلطان قد * خسر الذين تجاذبوه وخابوا
« 1 »
دعهم وزعم الملك يوم غرورهم * فسيعلمون غدا من الكذّاب
هامش
( 1 ) في الأصل : « يجادلوه وخابوا » ، والمثبت في : طبقات الشافعية للسبكي ، ومفتاح السعادة لطاش كبرىزاده .