وأقرأ الناس مدة طويلة حتى صاروا أئمة ، وكتب بخطه كثيرا حتى كتب « حاوي الماوردي » مرات وأضر في آخر عمره .
وقال ابن كثير في « طبقاته » نقلا عن بعضهم : إنه له مصنفات في التفسير والأصول ، مات في يوم الثلاثاء سابع صفر سنة أربع وسبعمائة ، ودفن بالقرافة الصغرى .
ومن شعره فيما رواه عنه أبو حيان ، قال نظمت في النوم في قاضي القضاة ابن رزين وكان معزولا :
يا سالكا سبل السعادة منهجا * يا موضح الخطب البهيم إذا دجا
يا ابن الذين رست قواعد مجدهم * وثنا ثناهم عاطرا فتأرجا
لا تيأسن من عود ما فارقته * بعد السّرار يرى الهلال تبلجا
وابشر ومرّح ناظرا فلقد ترى * عما قليل في العدا متفرجا
وترى وليك ضاحكا مستبشرا * قد نال من تدميرهم ما يرتجي
300 - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل الإمام أبو القاسم إمام الدين الرافعي القزوينيّ الشافعي « 1 » .
صاحب « الشرح الكبير » . قال أبو عبد اللّه محمد بن محمد الأسفراينيّ :
كان أوحد عصره في العلوم الدينية ، أصولا وفروعا ، ومجتهد زمانه في المذهب ، وفريد وقته في التفسير ، كان له مجلس بقزوين للتفسير ولتسميع الحديث .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : تاريخ الاسلام للذهبي ( وفيات 623 ) ، تاريخ ابن الوردي 2 / 148 ، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2 / 264 ، 265 ، سير أعلام النبلاء للذهبي ج 13 ق 2 ص 183 ، طبقات الشافعية للأسنوي 108 ، طبقات الشافعية للسبكي 8 / 281 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ورقة 46 أ ، طبقات ابن هداية اللّه 83 ، 84 ، العبر 5 / 94 ، فوات الوفيات لابن شاكر 2 / 7 ، 8 ، مرآة الجنان لليافعي 4 / 56 ، مفتاح السعادة لطاش كبرىزاده 2 / 114 ، 115 ، 354 ، 355 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 6 / 266 .