299 - عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري « 1 » .
المصريّ . الأندلسيّ الأصل ، الإمام علم الدين ، المعروف بالعراقيّ الشافعيّ ، ولد بمصر سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
كان إماما فاضلا في فنون كثيرة ، خصوصا التفسير ، وكان أبوه من الأندلس ، فقدم مصر ، فولد ولده هذا بها ، وقيل له العراقيّ نسبة إلى جده لأمه ، وهو العراقي شارح « المهذب » .
أخذ الفقه عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، وغيره ، والحديث عن المنذري قراءة وسماعا ، والأصلين عن التّلمسانيّ ، والخسروشاهيّ « 2 » ، ومهر وبرع في فنون العلم ، وتصدر بجامع مصر ، ودرس المشهد الحسيني ، ودرس الفقه بالقبة المنصورية وغيرها .
وصنّف كتبا منها : في التفسير « الإنصاف في مسائل الخلاف بين الزمخشري وابن المنير » ونبّه على مواضع الاعتزال في « الكشاف » وصنف « مختصرا في أصول الفقه » وأملى في تفسير القرآن .
قال الإسنوي : كان عالما فاضلا في فنون كثيرة ، خصوصا التفسير ، وفيه دعابة كثيرة مأثورة ، قال : وشرح « التنبيه » شرحا متوسطا ، رأيت منه جزءا من أوائل الكتاب وجزءا من آخره ، وقد لا يكون أكمله .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 421 ، الدرر الكامنة لابن حجر 3 / 13 ، طبقات الشافعية للأسنوي 197 ، طبقات الشافعية للسبكي 6 / 129 ( ط . الحسينية ) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 66 ب .
( 2 ) الخسروشاهي : بضم الخاء وسكون السين المهملة وفتح الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وبعدها ألف وفي آخرها هاء ، هذه النسبة إلى خسروشاه ، وهي قرية من قرى مرو ( اللباب لابن الأثير 1 / 371 ) .