ابن زكرياء المطرّز ، والحسين بن عبد اللّه الخرقيّ « 1 » ، وأبي القاسم البغويّ ، وعبد اللّه بن أحمد ، وأبي بكر بن أبي داود ، في آخرين .
روى عنه أحمد بن عثمان بن الجنيد الخطبيّ ، وبشر بن عبد اللّه الفاتنيّ ، وأبو عبد اللّه بن بطة ، وأبو الحسن التميميّ ، وأبو حفص البرمكيّ ، وأبو حفص العكبريّ ، وأبو عبد اللّه بن حامد .
وكان أحد أهل الفهم ، موثوقا به في العلم ، متسع الرواية ، مشهورا بالديانة ، موصوفا بالأمانة ، مذكورا بالعبادة .
وله المصنّفات في العلوم المختلفات : « الشافي » ، و « المقنع » ، و « تفسير القرآن » و « الخلاف مع الشافعي » ، و « كتاب القولين » ، و « زاد المسافر » ، و « التنبيه » وغير ذلك .
سأله رافضي عن قوله عز وجل : « 2 »
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[ من هو « 3 » ] فقال له : أبو بكر الصّديق . فردّ عليه ، وقال : بل هو علي .
فهمّ به أصحابه ، فقال لهم : دعوه ثم قال له اقرأ ما بعدها
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ . ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ . لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
« 4 » وهذا يقتضي أن يكون هذا المصدّق ممن له إساءات سبقت . وعلى قولك أيها السائل : لم يكن لعلي إساءات . فقطعه .
وهذا استنباط حسن لا يعقله إلا العلماء . فدل ذلك على علمه وحلمه وحسن خلقه . فإنه لم يقابل الرافضي على جناية ، وعدل إلى العلم .
هامش
( 1 ) في الأصل « الحرفي » ، والصواب في : تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى .
والخرقي : بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى بيع الخرق والثياب ( اللباب لابن الأثير 1 / 356 ) .
( 2 ) سورة الزمر : 33 .
( 3 ) تكملة عن : طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى .
( 4 ) سورة الزمر : 34 ، 35 .