أبو محمد الشيخ عز الدين الدّميريّ المعروف بالدّيرينيّ المصريّ الشافعيّ الفقيه العالم الأديب الصوفيّ الرفاعيّ .
أخذ عن الشيخ عز الدين وغيره ممن عاصره ، ثم صحب أبا الفتح بن أبي الغنائم الرّسعنيّ وتخرج به ، وتكلم في الطريق وغلب عليه الميل إلى التصوف ، وكان مقره بالريف ينتقل من موضع إلى موضع ، والناس يقصدونه للتبرك به .
قال السبكي : الشيخ الزاهد ، القدوة ، ذو الأحوال المذكورة ، والكرامات المشهورة ، والمصنفات الكثيرة ، والنظم الشائع ، وكان يعرف الكلام على مذهب الأشعريّ .
قال : وقد ذكره شيخنا أبو حيّان وقال : كان متقشّفا ، مخشوشنا ، من أهل العلم ، يتبرّك به الناس .
قال السبكي : وهذا من أبي حيان كثير ، لولا أن هذا الشيخ ذو قدم راسخ بالتقوى لما شهد له أبو حيّان بهذه الشهادة ؛ فإنه كان قليل التّزكية للمتصلّحين . توفي في رجب سنة أربع وتسعين وستمائة قاله صاحب « نجم المهتدي ورجم المعتدي » .
وقال السبكي في « الطبقات الكبرى » : توفي في السنة المذكورة ، قال :
ومولده سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة .
قال في « الوسطى » توفي في حدود التسعين .
وقال الإسنوي : سنة سبع وتسعين .
وقال ابن حبيب : توفي في سنة تسع وثمانين ، والصواب الأوّل .
والدّيرينيّ : نسبة إلى ديرين ، بدال مهملة مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة ثم راء مثناة من تحت أيضا ثم نون ، بلدة بالديار المصرية من أعمال الغربية .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 311
مساهمون: محمد الداوودي
ص٣١١