282 - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف القزويني « 1 » .
شيخ المعتزلة ، ونزيل بغداد .
قال السمعاني : كان أحد المعمرين والفضلاء المقدمين ، جمع « التفسير الكبير » الذي لم ير في التفاسير أكبر منه ولا أجمع للفوائد ، لولا أنه مزجه بكلام المعتزلة ، وبث فيه معتقده ، وهو في ثلاثمائة مجلد ، منها سبع مجلدات في الفاتحة .
أقام بمصر سنين ، ثم رحل إلى بغداد ، وكان داعية إلى الاعتزال ، ويقول لم يبق من ينصر هذا المذهب غيره .
وقال ابن النجار : كان طويل اللسان ولم يكن محقّقا إلا في التفسير ، فإنه لهج في التفاسير حتى جمع كتابا بلغ خمسمائة مجلّد ، حشا فيه العجائب ، حتى رأيت منه مجلدا في آية واحدة وهي قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ
« 2 » الآية .
أخذ العلم عن القاضي عبد الجبّار ، وغيره . وسمع الحديث من أبي نعيم الأصبهانيّ ، وأبي طاهر بن سلمة ، وغيرهما .
روى عنه أبو غالب بن البناء ، وأبو بكر قاضي المارستان ، وأبو البركات الأنماطي ، وآخرون . مات في رابع عشر ذي العقدة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، عن ست وتسعين سنة ، لأنّ مولده في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 12 / 150 ، تاريخ قزوين 358 ، تذكرة الحفاظ 4 / 1208 ، الجواهر المضيئة 1 / 315 ، طبقات الشافعية للسبكي 5 / 121 ، طبقات المفسرين للسيوطي 19 ، العبر 3 / 321 ، لسان الميزان لابن حجر العسقلاني 4 / 11 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 5 / 156 .
( 2 ) سورة البقرة 102 .