قال : وكان حجه سنة إحدى وخمسين .
وفيها حج الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، ولم يتفق اجتماعهما .
قال : وكان الشيخ مجد الدين بن حمدان مصنف « الرعاية » يقول :
كنت أطالع على درس الشيخ المجد ، وما أبقى ممكنا ، فإذا حضرت الدرس يأتي الشيخ بأشياء كثيرة لا أعرفها .
وقال الحافظ الشريف عز الدين : حدث بالحجاز ، والشام ، والعراق ، وبلده حرّان ، وصنف ودرس ، وكان من أعيان العلماء ، وأكابر الفضلاء ببلده ، وبيته . مشهور بالعلم والدين والحديث .
وقال الذهبي : كان الشيخ مجد الدين معدوم النظير في زمانه ، رأسا في الفقه وأصوله ، بارعا في الحديث ومعانيه ، له اليد الطولى في معرفة القرآن والتفسير ، صنف التصانيف ، واشتهر وبعد صيته ، وكان فريد زمانه في معرفة المذهب ، مفرط الذكاء متين الديانة ، كبير الشأن .
ذكر تصانيفه :
« أطراف أحاديث التفسير » رتبها على السور معزوة ، « أرجوزة » في علم القراءات ، « الأحكام الكبرى » في عدة مجلدات ، « المنتقى من أحاديث الأحكام » وهو الكتاب المشهور ، انتقاه من الأحكام الكبرى ، ويقال : إن القاضي بهاء الدين شداد هو الذي طلب منه ذلك بحلب ، « المحرر » في الفقه ، « منتهى الغاية في شرح الهداية » بيض منه أربع مجلدات كبار إلى آخر الحج ، والباقي لم يبيضه ، « مسودة » في أصول الفقه مجلد ، وزاد فيها ولده ، ثم حفيده أبو العباس ، « مسودة » في العربية على نمط المسودة في الأصول .
قرأ عليه القراءات جماعة ، وأخذ الفقه عنه ولده شهاب الدين عبد الحليم ، وابن تميم صاحب « المختصر » وغيرهما ، وسمع منه خلق .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 305
مساهمون: محمد الداوودي
ص٣٠٥