تفقه عليه جماعة ، منهم : الإمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق ، وسمع منه . وكان يكتب عنه في الفتاوى ، ثم أذن له فكتب عن نفسه ، وقال عنه : كان شيخنا من العلماء المجتهدين ، والفقهاء المنفردين .
وروى عنه جماعة ، وكانت له فطنة عظيمة ، وبادرة عجيبة .
وكان ملازما للشيخ نور الدين حتى زوجه الشيخ ابنته ، قال : عقد مرة مجلس بالمستنصرية للمظالم . وحضره الأعيان فاتفق جلوس الشيخ بهاء الدين ابن الفخر عيسى ، كاتب ديوان الإنشاء ، وتكلم الجماعة فبرز الشيخ نور الدين عليهم بالبحث ، ورجع إلى قوله ، فقال له ابن الفخر عيسى : من أين الشيخ ؟ قال : من البصرة . قال : والمذهب ؟ قال : حنبلي . قال : عجبا ! بصريّ حنبليّ ؟ فقال الشيخ : هنا أعجب من هذا : كرديّ رافضي . فخجل ابن الفخر عيسى وسكت . وكان كرديا رافضيا . والرفض في الأكراد معدوم أو نادر .
توفي الشيخ نور الدين ليلة السبت ليلة عيد الفطر سنة أربع وثمانين وستمائة . ودفن في دكة القبور بين يدي قبر الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه تعالى عنه .
264 - عبد الرحمن بن [ أبي ] « 1 » حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران أبو محمد التّميميّ الحنظليّ « 2 » .
هامش
( 1 ) تكملة عن : تذكرة الحفاظ للذهبي .
( 2 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 11 / 191 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 3 / 829 ، الرسالة المستطرفة للكتاني 72 ، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 2 / 55 ، طبقات الشافعية للسبكي 3 / 324 ، طبقات العبادي 29 ، طبقات المفسرين للسيوطي 17 ، العبر 2 / 208 ، فوات الوفيات 1 / 542 ، لسان الميزان 3 / 432 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 289 ، ميزان الاعتدال للذهبي 2 / 587 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 3 / 265 .