وكان قد ابتلي بحب القضاء ، وكان يبحث في فنون التفسير في كلام أبي حيّان ، والزمخشري ، ويبدي في كل فن منه ما يدهش الحاضر .
ودرس بالخشابيّة ، والشريفيّة . وغيرهما من المدارس .
وكان إماما ذكيا ، نحويا ، مفتيا ، مفسّرا ، فصيحا بليغا ، جهوريّ الصوت ، عارفا بالفقه ودقائقه ، مستحضرا لفروع مذهبه ، مستقيم الذهن ، جيد التصوّر ، حتى إن الحافظ ابن حجر قال : إنه كان أحسن تصوّرا من والده وكان مليح الشكالة ، أبيض مشربا بحمرة ، إلى الطول أقرب ، صغير اللحية مستديرها ، منوّر الشيبة ، جميلا وسيما ، ديّنا عفيفا ، مهابا معظما عند الملوك ، حلو المحاضرة ، رقيق القلب ، سريع الدمعة ، زائد الاعتقاد في الصالحين ، كثير الخضوع لهم .
ومن تصانيفه « الإفهام بما وقع في صحيح البخاري من الإبهام » و « تفسير » لم يكمل ، و « نكت على المنهاج » لم تكمل ، وأخرى على « الحاوي الصغير » و « معرفة الكبائر والصغائر » و « الخصائص النبوية » و « علوم القرآن » و « ترجمة والده » و « كتاب في الوعظ » و « نظم ابن الحاجب الأصلي » وكان التزم لكل من حفظه بخمسمائة ، و « أجوبة عن أسئلة يمنية » وعن « أسئلة يمينة » ، وعن « أسئلة مغربية » ، و « حواشي على الروضة » أفردها أخوه العلم الصالح ، وأفرد له ترجمة ، رحمه اللّه وإيانا .
263 - عبد الرحمن بن أبي القاسم بن علي بن عثمان البصريّ « 1 » .
الضرير . الإمام نور الدين أبو طالب ، نزيل بغداد .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : تاريخ علماء بغداد للسلامي 86 ، الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب 2 / 313 ، طبقات المفسرين للسيوطي 17 .