ولد يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستمائة بناحية عبدليّان ، من قرى البصرة .
وحفظ القرآن بالبصرة سنة إحدى وثلاثين على الشيخ حسن بن دويرة .
وقدم بغداد . وسكن بمدرسة أبي حكيم ، وحفظ بها كتاب « الهداية » لأبي الخطاب ، وجعل فقيها بالمستنصرية ، ولازم الاشتغال حتى أذن له في الفتوى سنة ثمان وأربعين .
وسمع ببغداد من أبي بكر الخازن ، ومحمد بن علي بن أبي سهل ، والصاحب أبي محمد بن الجوزي ، وغيرهم .
وسمع من الشيخ مجد الدين بن تيمية أحكامه ، وكتاب « المحرر » في الفقه . وكان بارعا في الفقه . وله معرفة بالحديث والتفسير .
ولما توفي شيخه ابن دويرة بالبصرة ولي التدريس بمدرسة شيخه ، وخلع عليه ببغداد خلعة ، وألبس الطرحة السوداء في خلافة المستعصم سنة اثنتين وخمسين .
وذكر ابن السّاعي : أنه لم يلبس الطرحة أعمى بعد أبي طالب بن الحنبلي . سوى الشيخ نور الدين هذا . ثم بعد واقعة بغداد : طلب إليها ليولي تدريس الحنابلة بالمستنصرية ، فلم يتفق . وتقدم الشيخ جلال الدين بن عكبر فرتب الشيخ نور الدين مدرسا بالبشيرية . فلمّا توفي ابن عكبر المذكور نقل إلى تدريس المستنصرية في شوال سنة إحدى وثمانين .
وله تصانيف عديدة ، منها « جامع العلوم في تفسير كتاب اللّه الحيّ القيوم » كتاب « الحاوي » في الفقه ، مجلدين ، « الكافي » في شرح الخرقي ، « الواضح » في تفسير الخرقي أيضا ، « الشافي » في المذاهب ، « مشكل كتاب الشهاب » طريقة في الخلاف يحتوي على عشرين مسألة .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 284
مساهمون: محمد الداوودي
ص٢٨٤