وفي « طبقات القراء » للذهبي : في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، وله بضع وسبعون سنة ، وهو من بيت علم وخطابة .
وسهيل : قرية من عمل مالقة ، لا يرى سهيل في جميع الأندلس إلا من جبلها .
وذكره ابن الأبار وحكى عنه ، قال : أخبرنا أبو بكر بن العربي « 1 » في مشيخته عن أبي المعالي ، أنه سأله في مجلسه رجل من العوام ، فقال : أيها الفقيه الإمام ، أريد أن تذكر لي دليلا شرعيا على أنه تعالى لا يوصف بالجهة ولا يحدد بها ، فقال : نعم ، قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( لا تفضلوني على يونس بن متى ) فقال : الرجل إني لا أعرف وجه الدليل من هذا الدليل ، وقال كل من حضر : مثل قول الرجل ، فقال أبو المعالي : ضافني الليلة ضيف له علي ألف دينار ، وقد شغلت بالي ، فلو قضيت عني قلتها ، فقام رجلان [ من « 2 » ] التجار فقالا : هي في ذمتنا ، فقال أبو المعالي : لو كان رجلا واحدا يضمنها كان أحب إلي ، فقال أحد الرجلين أو غيرهما :
هي في ذمتي ، فقال أبو المعالي : نعم ، إن اللّه سبحانه أسرى بعبده إلى فوق سبع سماوات ، حتى سمع صريف الأقلام ، والتقم يونس الحوت ، فهوى به إلى جهة التحت من الظلمات ما شاء اللّه ، فلم يكن سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم في علوّ مكانه بأقرب إلى اللّه من يونس في بعد مكانه ، فاللّه تعالى لا يتقرب إليه بالأجرام والأجسام ، وإنما يتقرب إليه بصالح الأعمال .
هامش
( 1 ) في الأصل « الغرفي » تحريف ، صوابه في : تذكرة الحفاظ للذهبي ، والديباج المذهب لابن فرحون .
( 2 ) تكملة عن : الديباج المذهب لابن فرحون .