وأخذ عنه القراءات الشيخ شهاب الدين حسين الكردي ، وشهاب الدين أحمد اللبان ، وجماعة .
وقرأ عليه الشاطبية الشيخ شرف الدين الفزاري الخطيب .
وولي مشيخة [ الإقراء « 1 » ] بالتربة الأشرفيّة ، ومشيخة دار الحديث الأشرفيّة بدمشق ، وكان مع فرط ذكائه وكثرة علمه متواضعا ، مطرحا للتكلف ، حليما ، وكان يسكن بآخر الحكر المعروف بطواحين الأشنان خارج دمشق ، فدخل عليه رجلان في جمادى الآخرة من سنة خمس وستين وستمائة في هيئة من يستفتيه ، وضرباه ضربا مبرّحا حتى أشفى على الموت ، ولم يشعر به أحد ثم تركاه وانصرفا ، فلمّا أتاه أصحابه قيل له اجتمع بولاة الأمر ، فقال : أنا قد فوضت أمري إلى اللّه .
وأنشد لنفسه :
قلت لمن قال ألا تشتكي * ما قد جرى فهو عظيم جليل
« 2 »
يقيّض اللّه تعالى لنا * من يأخذ الحقّ ويشفي الغليل
إذا توكلنا عليه كفى * وحسبنا اللّه ونعم الوكيل
ومن شعره أيضا :
وقال النبي المصطفى إنّ سبعة * يظلهم اللّه العظيم بظلّه
« 3 »
محب عفيف ناشئ متصدّق * وباك مصلّ والإمام بعدله
ولما أورده الشيخ شمس الدين بن الجزري في « طبقات القراء » قال :
هامش
( 1 ) تكملة عن : طبقات القراء لابن الجزري ، وطبقات الشافعية للسبكي .
( 2 ) فوات الوفيات لابن شاكر ، والبداية والنهاية لابن كثير .
( 3 ) فوات الوفيات ، وطبقات الشافعية للسبكي .