قال ابن دحية : أنشدني ، وقال : ما سأل اللّه بها حاجة إلا أعطاه إيّاها ، وكذلك من استعمل إنشادها ، وهي هذه « 1 » :
يا من يرى ما في الضّمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع
يا من يرجّى للشدائد كلّها * يا من إليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن رزقه في قول كن * امنن فإنّ الخير عندك أجمع
ما لي سوى فقري إليك وسيلة * فبالافتقار إليك فقري أدفع
ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأيّ باب أقرع
ومن الذي أدعو وأهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع
حاشا لمجدك أن تقنّط عاصيا * الفضل أجزل والمواهب أوسع
قرأت بخط شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين السّيوطيّ رحمه اللّه تعالى في « طبقات النحاة » له ما نصّه : رأيت بخطّ القاضي عزّ الدين بن جماعة :
وجد بخط الشيخ محيي الدين النّواويّ ما نصه : ما قرأ أحد هذه الأبيات ، ودعا اللّه عقبها بشيء إلا استجيب له .
ومن شعره أيضا :
إذا قلت يوما سلام عليكم * ففيها شفاء وفيها سقام
شفاء إذا قلتها مقبلا * وإن أنت أدبرت فيها الحمام
258 - عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر الأصم المعتزليّ « 2 » .
صاحب المقالات في الأصول . ذكره عبد الجبار الهمذاني في طبقاتهم وقال : كان من أفصح الناس وأورعهم وأفقههم .
هامش
( 1 ) الأبيات في : البداية والنهاية لابن كثير 12 / 319 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 2 / 323 .
( 2 ) ورد له ترجمة في : الفهرست لابن النديم 34 ، لسان الميزان لابن حجر العسقلاني 3 / 427 .