ولما تولى جاءه ابن جماعة فهنأه ثم راح إليه هو بعد ذلك ، وجلس بين يديه ، وقال : أنا نائبك ، وعرف الناس في مدة ولايته اللطيفة مقدار ما بينه وبين ابن جماعة . انتهى .
وقال غيره : ما أنصف الشيخ جمال الدين الإسنوي ابن عقيل ، وفي كلامه تحامل عليه ، لأن ابن عقيل كان لا ينصفه في البحث في مجلس أبي حيان ، وربما خرج عليه .
وله تصانيف : منها « التفسير » وصل فيه إلى أواخر سورة آل عمران ، وله آخر مختصر لم يكمله سماه « بالتعليق الوجيز على الكتاب العزيز » و « مختصر الشرح الكبير » و « الجامع النفيس » في الفقه ، جامع للخلاف والأوهام الواقعة للنووي وابن الرّفعة وغيرهما ، مبسوط جدا ، لم يتم ، و « المساعد في شرح التسهيل » وأملى عليه مثلا ، وعلى الألفية « شرحا » أملاه على أولاد قاضي القضاة جلال الدين القزويني ، وله كتاب مطول على « مسألة رفع اليدين » ثم لخصه في كراس واحد ، و « رسائل » على قول : أنا مؤمن إن شاء اللّه .
قرأ عليه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ، وتزوج بابنته فأولدها قاضي القضاة جلال الدين ، وأخاه بدر الدين .
روى عنه سبطه جلال الدين ، والجمال بن ظهيرة ، والشيخ ولي الدين العراقي .
ومات بالقاهرة ليلة الأربعاء ثالث عشري ربيع الأول سنة تسع وستين وسبعمائة ، ودفن بالقرب من الإمام الشافعي رضي اللّه عنه .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 241
مساهمون: محمد الداوودي
ص٢٤١