تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الهمذانيّ الأصل ، ثم البالسيّ المصريّ ، قاضي القضاة ، بهاء الدين بن عقيل الشافعيّ . نحويّ الديار المصرية . قال الحافظ ابن حجر والصّفدي : ولد يوم الجمعة تاسع المحرم سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وأخذ القراءات عن التقيّ الصائغ ، والفقه عن الزّين الكتانيّ « 1 » ، ولازم العلاء القونويّ في الفقه والأصلين والخلاف والعربية والمعاني والتفسير والعروض ، وبه تخرّج وانتفع ، ثم لازم الجلال القزوينيّ وأبا حيان ، وتفنّن في العلوم ، وسمع من الحجّار ، ووزيرة ، وحسن بن عمر الكرديّ ، والشرف بن الصابوني ، والواني ، وغيرهم . وناب في الحكم عن القزوينيّ بالحسينية ، وعن العز بن جماعة بالقاهرة ، فسار سيرة حسنة ، ثم عزل لواقع وقع منه في حق القاضي موفق الدين الحنبلي في بحث ، فتعصّب صرغتمش له ، فولي القضاء الأكبر ، وعزل ابن جماعة ، فكانت ولايته ثمانين يوما ، وكان قوي النفس ، يتيه على أرباب الدولة وهم يخضعون له ، ويعظمونه . ودرّس بالقطبية العتيقة ، والخشابيّة ، والجامع الناصريّ بالقلعة ، وولي درس التفسير بالجامع الطولونيّ بعد شيخه أبي حيّان . قال ابن قاضي شهبة في « طبقاته » : وختم به القرآن تفسيرا في مدّة ثلاث وعشرين سنة ثم شرع في أول القرآن بعد ذلك فمات في أثناء ذلك . قال الإسنويّ في « طبقاته » : وكان إماما في العربية والبيان ، ويتكلم في الأصول والفقه كلاما حسنا ، وكان غير محمود التصرفات المالية ، حاد الخلق ، جوادا مهيبا ، لا يتردد إلى أحد .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الكتناني » .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 240 | محمد الداوودي