عدلان ، وابن القمّاح ، والنجم بن الأسواني ، والزّين الكتناني ، والعز بن جماعة ، وفي الأصول الشمس الأصبهاني صاحب « التفسير » ، وفي العربية والصّرف والأدب الأستاذ أبو حيان ، ولازم البهاء ابن عقيل ، وانتفع به كثيرا ، وتزوّج ابنته ، وسمع الحديث على ابن القمّاح ، وابن غالي ، والشهاب بن كشتغدي ، وأبي الفرج بن عبد الهادي ، وعبد الرحيم ابن شاهد الجيش ، والميدومي ، وأبي إسحاق إبراهيم القطبي ، وأبي العباس أحمد بن عمر الحلبي خاتمة أصحاب الكمال الضّرير وآخرين .
وأجاز له الحافظان المزّي والذّهبي وابن نباته وخلق .
وخرّج له شيخنا « أربعين حديثا » شطرها عن شيوخ السّماع وباقيها بالإجازة .
وكذا خرّج له الولي العراقي جزءا من حديثه ، وحجّ مع والده سنة أربعين ، ثم بمفرده بعدها ، وزار بيت المقدس ، واجتمع بالعلائي ، وعظم ، وسكن الكاملية مدّة .
وكان يحكى أنّه أوّل ما دخلها طلب من ناظرها بيتا فامتنع ، واتّفق مجيء شاعر بقصيدة امتدحه بها وأنشده إيّاها بحضرته ، فقال له : قد حفظتها ، فقال له الناظر : إن كان كذلك أعطيتك بيتا ، قال : فأوردتها له سردا ؛ فأعطاني بيتا .
وأذن له الأئمة بالإفتاء والتّدريس ، وعظّمه أجلّاء شيوخه كأبي حيان والأصبهاني جدا .
وناب في الحكم عن صهره « 1 » ابن عقيل ، واستقرّ في تدريس الخشابية بجامع تمر ، وكذا درّس بالبدرية والحجازية .
إلى أن قال : وهو شيخ الوقت وإمامه وحجّته ، انتهت إليه مشيخة الفقه في وقته ، وعلمه كالبحر الزاخر ، ولسانه أفحم الأوائل والأواخر .
هامش
( 1 ) يريد والد زوجه ، فقد تزوج البلقيني بابنة ابن عقيل كما تقدّم .