ويعرف بالتّقي القلقشندي .
ولد في ثالث عشر ذي الحجّة ، وقيل : ذي القعدة ، سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ببيت المقدس ، ونشأ به ، فقرأ القرآن ، وتلاه تجويدا ، وسمعه بتمامه للسّبعة على بيرو ، وحفظ « التّنبيه » .
أخذ العربية والفرائض عن المحبّ الفاسي ، وسمع على شيوخ بلده والقادمين إليها .
وسمع على الكثيرين كالشّهابين « 1 » / أبي الخير بن العلائي وابن النّاصح ، والسّراج البلقيني ، وكالزّين المراغي بمكّة في آخرين .
ولبس الخرقة من الشّهاب بن النّاصح بلباسه لها من الميدومي بلباسه [ لها ] من القطب القسطلاني .
وأجاز له التّنوخي والأبناسي والزّين العراقي والهيثمي وخلق في عدّة استدعاءات ، ونقل ابن أبي عذيبة عنه أن قرأ « البخاري » بمكّة على الزّين المراغي في ثلاثة أيّام ، فاللّه أعلم بذلك ، فهو شيء ما سمعته منه .
وحجّ مرارا ، وحدّث ، سمع منه الأئمّة ، قرأت عليه ببيت المقدس جملة ، وكان ذا فقه ، متقنا ، متواضعا ، تامّ العقل ، جيّد الخطّ ، مكرما للغرباء ، حسن البشاشة لهم ، منجمعا عن النّاس خصوصا في أواخر عمره ، وقد عظّمه الأكابر ، وممّن كان يجلّه ويعرف له كريم أصله شيخنا ، وهو من قدماء أصحابه ، وممّن ترافق معه في السّماع بدمشق .
مات سنة سبع وستّين ببيت المقدس ، ودفن بمقبرة ماملّا عند قبور أسلافه - رحمه اللّه - انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين سقط من الوجه ( أ ) من الورقة ( 254 ) ، فقد جاء أبيض ، وأثبتناه من الضوء اللامع .