تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وغيرهما ، وسمع الكثير من شيوخه فمن قبلهم ، وتقدّم في الحديث ، وصنّف فيه ، وقال الشّعر الحسن ، واستوطن القاهرة ، وكان خفيف ذات اليد ، وأصيب بآفة في بعض كتبه ، وتنزّل في طلبة المحدّثين بالجمالية أوّل ما فتحت ، وعرضت له علّة في أواخر سنة عشرين ، ثم نقه ورجع إلى منزله ، وتمرّض به حتى مات في ليلة الخميس حادي عشر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين . وقد سمعت من فوائده كثيرا ، وشرح « نخبة الفكر » / بل نظمها أيضا ، وكتب عنه شيخنا العراقي في « 2 » ( وفياته ) « 1 » وفاة التّاج بن موسى « 2 » ، وكان جدّه الأعلى محمد بن خلف اللّه شافعيّا ، متصدّرا بجامع عمرو . كتب عنه الرّشيد العطّار في « معجمه » ، ورأيت بخطّ الكمال مجاميع وأجزاء ، واستفدت منها ، وطالعت شرحه للنّخبة ، بل عمل متنا مستقلا ، رأيته . وممّا كتبته من نظمه : [ من الطويل ]
جزى اللّه أصحاب الحديث مثوبة * وبوّأهم في الخلد أعلى المنازل فلولا اعتناؤهم بالحديث وحفظه * ونفيهم عنه ضروب الأباطل وإنفاقهم أعمارهم في طلابه * وبحثهم عنه بجدّ مواصل لما كان يدري من غدا متفقّها * صحيح الحديث من سقيم وباطل ولم يستبن ما كان في الذّكر مجملا * ولم ندر فرضا من عموم النّوافل لقد بذلوا فيه نفوسا نفيسة * وباعوا بحظّ آجل كلّ عاجل فحبّهم فرض على كلّ مسلم * وليس يعاديهم سوى كلّ جاهل
وقوله : [ من البسيط ]
من يأخذ العلم عن شيخ مشافهة * يكن من الزّيف والتّصحيف في حرم
هامش
( 1 ) يعني الذيل على العبر للعراقي . ( 2 ) ما بين الرقمين في الأصل : ( فتاويه وفاة الشيخ أبي موسى ) ، وهو محمد بن أحمد بن محمد بن موسى ، مات سنة ( 899 ه ) انظر الضوء اللامع : 11 / 154 .