ولد في يوم الجمعة عاشر ذي الحجّة سنة ستّ وتسعين وسبع مائة بمنى ، ونشأ بمكّة في كنف أبيه ، سمع الكثير على ابن صديق والزّين المراغي وابن الجزري وآخرين ، وأجاز له أبو هريرة بن الذّهبي والتّنوخي وخلق ، وحدّث ، سمع منه الفضلاء ، وأكثروا عنه بأخرة ، وصار خاتمة مسندي مكّة ، أجاز لي ، وما سمعت عليه شيئا مع كثرة لقي له في المجاورة الثّانية .
مات في منتصف ذي القعدة سنة ستّ وسبعين بمكّة ، ودفن بالمعلاة .
826 - محمد « 1 » بن محمد بن أحمد ، المحب أبو عبد اللّه القاهري الشّافعي ، ويعرف بابن الأوجاقي .
/ ولد سنة سبعين وسبع مائة خارج باب زويلة من القاهرة ، ونشأ بها ، فأخذ الفقه عن البلقيني وابن الملقّن والأبناسي ، والحديث عن العراقي في آخرين ، وأجاز له المراغي وغيره ، وقصر نفسه على الوليّ العراقي ، وكان الوليّ يحترمه .
ولمّا مات لزم الإقامة بمسجده بالشّارع على طريقة جميلة من إقراء العلم والقراءات ، غير متردّد لأحد من بني الدّنيا ، ولا مزاحم للفقهاء في شيء من وظائفهم ونحوها .
بل يتعيّش بالمزارعة والتّجارة ، كل ذلك مع الورع والعفّة ، واتّباع السّنّة ، وملازمة الصّيام والإكثار من التّلاوة بصوت حسن ، وخشوع زائد .
وقد حجّ واستمرّ على طريقته حتى مات في عصر يوم الثلاثاء ثامن عشري رجب سنة خمس وأربعين ، ودفن بتربة صهره أبي أم ولده الشّريف أحمد الحسيني ، بجوار ضريح إمامنا الشّافعي - رحمه اللّه وإيانا - .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 49 ، والذيل التام : 1 / 631 .