ونشأ في كنف أبويه ، وأحضره أبوه في الثّانية ختم « ابن ماجة » على البوتيجي ومن معه ، ثم حفظ القرآن ، و « العمدة » وبعض « المنهاج » واشتغل عنده وعند ابن قاسم ، والجوجري ، ويحيى بن حجي ، والشّرف عبد الحق السّنباطي .
وكذا قرأ عليّ قطعة من « ألفية العراقي » .
ثم لازم الزّين زكريّا ، وكذا الخيضري ، وسمع على القمصي وابن الملقّن والملتوتي والشّهاب الحجازي وأم هاني الهورينيّة ، وهاجر القدسيّة .
وتميّز وشارك في القضاء ، بل ولازمني في شرحي ل « الألفية » وغيره ، وكتب على « نظم العراقي » شرحا قرّضته مع جماعة ، واستقرّ بعد أبيه في أكثر جهاته ، وأذن له ابن قاسم والجوجري وكذا والده في الحديث . انتهى ملخصا .
هذا الشّيخ هو الستّون من مشايخي الأئمّة ممّن وقع ذكره في الأصل ، وأنا أروي عنه من غير واسطة ، والمقدار التي أشار إليه صاحب الأصل في حضوره في ختم « ابن ماجة » هو من قوله : « ذكر الشّفاعة » إلى آخر الكتاب .
وقوله : على البوتيجي ومن معه ، المراد بالبوتيجي : الزّين الصّالح عبد الرحمن « 1 » بن عنبر ، الماضي .
والمراد بمن معه : المسند الزّكي أبو بكر بن صدقة بن محمد المناوي المصري ، والأصيل الزّين قاسم بن عبد الرحمن بن محمد الكويك القباني ، والإمام العالم القدوة شمس الدّين أبو الفتح محمد ابن العلّامة الشّهاب أبي العبّاس أحمد بن العماد يوسف الأقفهسي المصري ، وذلك بقراءة صاحب الأصل .
نقلت ذلك من خطّ صاحب التّرجمة فيما سطّره لي في الإجازة ، وذكر فيها أن حضوره المشار إليه كان في الثّانية .
قال : وحضرت في الثّالثة على أم عبد اللّه نشوان بنت عبد اللّه بن علي
هامش
( 1 ) مضى في الترجمة رقم ( 359 ) .