724 - محمد « 1 » بن حسن بن علي بن عثمان ، الشّمس النّواجي نسبة لنواج بالغربيّة بالقرب من المحلّة ، القاهري الشّافعي ، شاعر الوقت .
ولد بالقاهرة بعد سنة خمس وثمانين وسبع مائة تقريبا ، ونشأ بزاوية الأبناسي ، وحفظ القرآن و « العمدة » و « التّنبيه » و « الألفية » و « الشّاطبيّة » ، وتلا على الجزري وغيره ، وعرض بعض محافيظه على الزّين العراقي وغيره ، وأجاز له هو والهيثمي وابن الملقّن ، وأخذ في الفقه عن الشّمسين الغراقي والبرماوي والبيجوري والعربية عن الشّمس الشّطنوفي « 2 » ، والمعقولات عن العزّ بن جماعة والشّمس « 3 » البساطي ، واللغة وغيرها عن النّور الأبياري ، وسمع الحديث على الوليّ العراقي ، وكتب عنه من « أماليه » ، وأخذ عن شيخنا وحجّ مرتين ، الأولى في رجب سنة عشرين واستمرّ مقيما حتى حجّ ، ثم عاد مع الموسم ، والأخرى في سنة ثلاث وثلاثين ، وحكى - كما أورده في منسكه الذي سمّاه « الغيث المنهمر فيما يفعله الحاجّ والمعتمر » - أنّه رأى شخصا من أعيان القضاة الشّافعيّة بالدّيار المصرية أراق دما على جبل عرفات فقال : ما هذا ؟
فقال : دم تمتّع ، فقال : إنّه غير مجزئ هنا ، قال : ولم ؟ قال : لأنّ شرطه أن يذبح في أرض الحرم ، وعرفات ليست من أرض الحرم ، فقال - كالمنكر عليه - : هذا المكان العظيم ليس من الحرم ؟ قال : فقلت : نعم ، ولا يقدح هذا من شرفه ، فقال : إذا لم يكن عرفات من الحرم فما بقي في الدّنيا حرم . انتهى .
ونحو هذا القاضي قاض آخر تأخّر عن هذا كان يقصر المغرب ، وروجع في ذلك فأصرّ .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 229 ، والذيل التام : 2 / 105 ، ونظم العقيان :
144 وفيه الكثير من شعره ، والشذرات : 9 / 432 ، وهدية العارفين : 2 / 200 ، والأعلام : 6 / 88 .
( 2 ) في الأصل : ( الطنوفي ) وأثبتنا ما في الضوء .
( 3 ) لم ترد في الضوء .