تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لبس الثّياب الجميلة التي كنّا نشاهدها من عادته بالنسبة إليه ، واستمرّ على ذلك إلى أن انقطع بمنزله مدّة ، وكنت ممّن عاده ، ثم انتقل بالوفاة في يوم الأحد خامس شهر شوّال سنة أربع وعشرين وتسع مائة ، وقد كان بيني وبينه محبّة ومودّة ، وشقّ عليّ فراقه ورحيله ، ويغلب على ظنّي أنّي لا أجد لي في المؤانسة والمودّة من أقرانه من يخلفه ، فقد كان عندي من محاسن الأصحاب ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، اللهمّ اجمعنا به في دار المآب ، من غير تقدّم عذاب . وصلّى عليه بالجامع الأعظم ، تقدّم الناس والده ، وحضرت الصّلاة عليه ودفنه ، وخرجوا بجنازته من باب الجنان ، أحد أبواب حلب الشهباء الفاخرة ، وهو فأل حسن ، فالمرجو من كرم اللّه وفضله أن يجعل نزله بالجنان في الدار الآخرة ، ودفن بتربة أسلافه ، بالقرب من النّاعورة ، بجوار الشيخ محمد الأطعاني المتقدّم قريبا قبله - رحمهما اللّه وإيّانا - .

716 - محمد « 1 » بن أبي بكر ، شمس الدّين الصّندلي ، ثم القاهري المالكي ، وبالمالكي يعرف .

حفظ القرآن وجوّده و « الرسالة » وغيرها ، واشتغل يسيرا ، ولازم العزّ بن جماعة ، وتخرّج في الكتابة بالزّين بن الصّائغ ، وكتب كثيرا وتصدّى لتعليم الكتابة ، وانتفع به جماعة ، وتنزّل في صوفيّة الباسطيّة أوّل ما فتحت ، وكان خيّرا كثير التّلاوة والصّدقة ، طارحا للتّكلّف ، مات قبل السّبعين ظنّا .

717 - محمد « 2 » بن أبي بكر بن نصر بن عمر بن هلال ، الشّمس أبو عبد [ اللّه ] الطّائي الحيشي الأصل المعرّي ، ثم الحلبي الشّافعي البسطامي « 3 » .

هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 203 . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 202 ، وإعلام النبلاء : 5 / 269 . ( 3 ) في الضوء : ( البساطي ) وهو تحريف .