كتبت عنه بمكّة دعاء ذكر لي أنّه ينفع من الأعداء على ما بلغه عن شيخ اليمن علما وعملا أحمد بن العجيل ، يقال ثلاثا عند الصّباح وعند المساء ، وهو :
« يا مخلّص المولود من ضيق مخاض أمّه ، ويا معافي الملدوغ من شدّة حمّه وسمّه ، ويا قادرا على كل شيء بعلمه ، أسألك بمحمد واسمه ، أن تكفيني كلّ ظالم بظلمه » .
مات سنة تسع بالقاهرة ، وقد بلغ الخمسين « 1 » أو قاربها .
698 - محمد « 2 » بن إسماعيل بن علي بن الحسن الشّمس / أبو عبد اللّه بن التّقي أبي الفداء القلقشندي المصري الأصل ، المقدسي الشّافعي سبط الحافظ الصّلاح العلائي « 3 » .
ولد سنة ستّ وأربعين وسبعمائة ، وتخرّج في الفقه وغيره بأبيه وبالعلائي ، ورحل إلى القاهرة فلقي بها البهاء السّبكي وغيره من علمائها ، وبحث معهم ، وإلى الشّام فلقي بها أخاه التّاج ، فأقبل عليه جدا ولازمه ، بحيث كان ينام معه على وسادة ، وأصلح في كتابه « جمع الجوامع » أماكن باستدراكه ، وسمع من التّاج والبهاء الميدومي وآخرين ، وكان إماما في المذهب مستحضرا « للرّوضة » وأصلها ، كثير المطالعة فيها مع التهجّد والصّيام والتّلاوة ، وتأييد أهل السنّة
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الخمسون ) وهو غلط .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 137 ، وإنباء الغمر : 6 / 41 ، وذيل الدرر الكامنة : 188 ، والذيل التام : 1 / 448 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة :
4 / 65 ، والشذرات : 9 / 128 .
( 3 ) هو : خليل بن كيكلدي بن عبد اللّه ، صلاح الدين ، أبو سعيد العلائي الدمشقي ثم المقدسي الشافعي الحافظ . مات بالقدس سنة ( 761 ه ) . انظر الدرر الكامنة :
2 / 91 ، ومقدمة كتابه ( جزء في تفسير الباقيات الصالحات ) بتحقيقي مع الدكتور علي أبو زيد ، مطبوع في دار ابن كثير بدمشق .