الحجّ بمائة دينار ، كلّ ذلك مع الفصاحة في الكلام ، وجهورية الصّوت ، وطلاقة العبارة ، ووفور الحافظة ، قرأت عليه جزءا من « الغيلانيات » وحدّث بالكثير مما كان القارئ عنده في أكثره الجلال بن الأمانة .
وقد أطلت ترجمته في « ذيل القضاة » وفي « المعجم » و « الوفيات » وغير ذلك من تصانيفي . انتهى ملخّصا .
696 - محمد « 1 » بن أحمد بن يوسف الشّمس القاهري الشّافعي سبط النّور البسطي « 2 » ، وإمام سيدي مسعود بالقرب من بين السّورين .
ولد تقريبا سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة بالقاهرة ، وقرأ القرآن وجوّده ، بل تلاه لأبي عمرو ونافع وحضر دروس المناوي ، وحفظ « المنهاج » و « ألفية النّحو » ، وسمع على الشّريف النّسّابة ، وقرأ عليّ كلّا من « البخاري » و « مسلم » و « الشّفا » ، وناب عنّي في الأشرفية ، ونعم الرّجل مداومة على التّلاوة وتقنّعا وعفّة وانعزالا عن النّاس .
مات في شعبان سنة أربع وتسعين .
697 - محمد « 3 » بن أحمد بن يونس [ الكركي ] ، الجمال المكّي .
كان عاقلا خيّرا ذا مروءة وصيانة وأخلاق حسنة ، قاله الفاسي في « تاريخه » ، وقال :
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 123 .
( 2 ) هو : علي بن محمد بن محمد بن علي أبو الحسن القرشي الأندلسي البسطي - بفتح الموحدة ثم مهملة - مدينة من جزيرة الأندلس ، المالكي ويعرف بالقلصادي ، رحل من تونس ودخل القاهرة سنة 850 ه ، انظر الضوء اللامع : 6 / 14 - 15 ، ولم يحدد سنة وفاته .
( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 123 ، والعقد الثمين : 1 / 390 ، وإتحاف الورى : 3 / 456 ، وما بين الحاصرتين مستدرك منه .