علي « 1 » بن محمد بن محمد بن وفا ، وصار أعلم بني وفا وأشعرهم ، وكان علي يشير إلى أن مدد أبي الفتح من أبيه مع كون الأب لم يتكلّم ، وحضر مجلسه الأكابر كالبساطي والبرماوي وغيرهما من شيوخه ، والشّرف عيسى المالكي المغربي ، بل وممّن حضر عنده الظّاهر جقمق قبل سلطنته ، وقد حضرت مجلسه وسمعت كلامه ، وكان له رونق وحلاوة ، ولكلامه عشّاق .
مات بالرّوضة في يوم الاثنين مستهل شعبان ، وقيل رابعه سنة / اثنتين وخمسين ، وحمل إلى مصر فصلّي عليه بجامع عمرو ، ودفن بتربتهم بالقرافة ، وقد زاد على الستّين ، وكانت جنازته مشهودة .
ومن نظمه [ مخلع البسيط ]
يا من لهم بالوفا يشار * بأنسكم تعمر الدّيار
لخوفنا أنتم أمان * لقلبنا أنتم قرار
بوبلكم جدبنا خصيب * بوجهكم ليلنا نهار
لكم تشدّ الرّحال شوقا * وبيتكم حقّه يزار
وله أيضا من قصيدة أوّلها : [ من الكامل ]
الرّوح منّي في المحبّة ذاهبه * فاسمع بوصل لا عدمتك ذاهبه
عرفت أياديك الكرام بأنّها * تأسو الجراح من الخلائق قاطبه
قد خصّك الرّحمن منه خصائصا * فحللت من أوج الكمال مراتبه
690 - محمد « 2 » بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد ، بدر الدّين التّوّزي القاهري الحنفي .
هذا لم أره في الأصل .
هامش
( 1 ) مضى في الترجمة رقم ( 530 ) .
( 2 ) لم أقع له على ترجمة فيما بين يدي من المصادر .