التّوثيق ، مع حرص على التّلاوة والجماعة ، ورغبة في المنسوبين للصّلاح ، وقد أجاز له قديما في استدعاء مؤرّخ سنة ثمان وتسعين أبو هريرة بن الذّهبي ، وأبو الخير بن العلائي وطائفة .
حدّث باليسير ، أخذت عنه أشياء .
مات سنة خمس وخمسين ، ودفن بالقرافة عند أبيه - رحمه اللّه وإيانا - .
680 - محمد « 1 » بن أحمد بن محمد بن عبد القادر ، المحب أبو الفضل الموصلي ، ثم الدمشقي الأصل ، القاهري الحنبلي ، ويعرف بابن جناق - بضم الجيم ، ويقال : بالفتح ثم نون خفيفة وآخره قاف - .
ولد سنة سبع وثلاثين وثماني مائة بالقاهرة ، فحفظ بعض القرآن ، وجميع « العمدة » ، وعرضها على جماعة منهم شيخنا ، وانتقل إلى الشّام ، وحضر دروس البرهان بن مفلح ، والتّقي بن قندس ، ثم عاد إلى القاهرة ، واشتغل ، وحضر دروسا في العربية عند التقيّين الشّمنّي والحصني ، وفي الأصول عند ابن الهمام والجلال المحلّي ، وجالس الشّهاب الحجازي في الأدب ، وطلب الحديث وقتا ، ودار على متأخّري الشّيوخ فسمع جملة ، وكان يستمدّ منّي في ذلك ، بل سمع مني في الإملاء وغيره .
وأجاز له غير واحد ، وكتب بخطه الطّباق ، وأذن له المرداوي ، والجرّاعي في التّدريس والإفتاء ، وتنزّل في صوفيّة الشّيخونية ، ثم في غيرها ، وأقرأ الطّلبة ، وناب في القضاء ، وكان فاضلا ذاكرا « 2 » ، حريصا على التّصميم في الأحكام ، وإظهار الصّلابة ، وتحرّي العدل ، مع التقلّل ولطف عشرة وتواضع ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 72 ، والمنهج الأحمد : 5 / 291 ، والشذرات :
9 / 469 ، والسحب الوابلة : 350 .
( 2 ) في الأصل : ( ذكيا ) .