مخطوط « القبس الحاوي » ، وقعنا على الإجابة عن كل تساؤلاتنا ووجدنا فيه البغية ، فهو يقدم صفوة الصفوة من هذا السّفر الجليل .
ثانيهما : تشجيع أخينا الأستاذ محمود الأرناؤوط الذي تفضل بإهدائنا مصورة المخطوط ، وزودنا بمصادر التحقيق من مكتبته العامرة ، ولم يبخل علينا بملاحظاته النافعة أثناء العمل ، ثم قام بتخريج الأحاديث الشريفة الواردة فيه عقب فراغنا من تحقيقه ، وقدّم له بمقدمة بيّن فيها قيمته بين كتب هذا الفنّ ، وأشار فيها إلى ما تم من العمل في تحقيقه وإخراجه ، فجزاه اللّه عنا خير الجزاء .
ولما كان هذا السّفر كبيرا ، والوقت ضيّقا ، فقد وقع اختياري على ولدي خلدون حسن إسماعيل مروة ، ليشاركني العمل في جميع مراحله ، وهو الفتى المدرّب المتقن إن شاء اللّه ، واللّه من وراء القصد .
المؤلّف « 1 » :
هو عمر بن أحمد بن علي بن محمود ، الشّيخ الإمام أبو حفص ، زين الدّين الشّماع الحلبي الشافعي ، الفقيه ، الأثري ، الأخباري .
ولد عام ( 880 ه ) في حلب ، وقرأ فيها على المحيوي « 2 » الأبّار ، والجلال « 3 » النّصيبي وغيرهما من علمائها .
هامش
( 1 ) من أجل ترجمته انظر : در الحبب لابن الحنبلي الحلبي : 1 ق 2 / 1012 ، والشذرات لابن العماد : 10 / 306 والكواكب السائرة للغزي : 2 / 224 ، وإعلام النبلاء للطباخ الحلبي : 5 / 443 ، وهدية العارفين : 1 / 795 وفيه : ولد عام 848 ه وهو غلط ، فشيخه النّصيبي مولود سنة ( 851 ) ، ومعجم المؤلفين : 2 / 552 . وقد انفرد بذكر مؤلف له هو : « سر الأسرار في معرفة الجواهر والأحجار » ، والأعلام للزركلي :
5 / 41 .
( 2 ) هو الشيخ محيي الدين بن محمد بن عثمان المشهور بالأبّار - لأنّه كان يصنع الإبر في حانوت له - فقيه حلب ومفتيها . مات سنة 914 ه . انظر در الحبب : 1 ق 2 / 822 .
( 3 ) هو محمد بن عمر بن محمد ، الجلال أبو بكر النصبي الشافعي ، مات سنة 916 ه -