وقد نظم ، ونثر ، وألّف ، واختصر .
ومن نظمه تخميس منظومة السّهيلي « العينية » كما سيأتي في مصنفاته ، وهي مشهورة مطلعها : [ من الكامل ] .
يا من يرى ما في الضّمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع
منها قوله :
يا من إليه بذلّتي أتخضّع * وبذكره أبدا لساني مولع
وكان - رحمه اللّه - أمّارا بالمعروف ، نهّاء عن المنكر ، لا يقبل هدية أهل الدّنيا ، ولا يتولّى شيئا من الوظائف والمناصب ، ويقنع بما يحصل له من كسب مال كان له ، على يد من يتّجر له فيه ، متعفّفا ، متقشّفا .
مات بحلب في أواسط صفر سنة ست وثلاثين وتسعمائة ، ودفن تحت سفح جبل جوشن على طريق الأنطاكيين ، وتألّم أهل حلب لفقده .
ثمّ ما لبثت زوجته أن ماتت بعده بسبعة عشر يوما ، ولم يعقّب .
قال الطبّاخ الحلبي « 1 » :
أمّا قبره فقد درس ، وفتّشت عليه كثيرا بين البقيّة الباقية من القبور التي في سفح جبل الجوشن التي اشتهرت عند العامة بقبور الجراكسة ، والتي درس معظمها .
مصنّفاته :
لم يعمّر ابن الشمّاع ، فقد مات عن ست وخمسين سنة ، ولكنّه أوتي البركة
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمد راغب بن محمود بن هاشم الطبّاخ الحلبي ، مؤرخ حلب ، من كبار فضلائها ، له مؤلفات كثيرة منها « إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » وهو مطبوع متداول . مات سنة ( 1370 ه ) . انظر الأعلام : 6 / 123 - 124 ، ومعجم المؤلفين 3 / 290 ، طبع مؤسسة الرسالة .