تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
والدّعاء ، وحدّث باليسير ، قرأ عليه التقيّ القلقشندي حديثا لأبي عبيدة من « معجم ابن قانع » وأودعه في « متبايناته » ، اقتضاء لشيخنا الزّين رضوان حين أسمع عليه ولده الحديث المشار إليه ، وخرّجه في « متبايناته » أيضا ، وكذا كتبته عنه مع بعض الأحاديث ، وانتفعت برؤيته ودعواته ، ولم يزل على طريقته حتى مات . في مستهل ربيع الأول سنة ست وخمسين ، ودفن بتربة سعيد السّعداء ، جوار قبر أبيه وأقاربه - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .

559 - عمر « 1 » بن خليل بن حسن بن يوسف ، الرّكن بن الغرس الكردي الأصل ، القاهري الشّافعي .

سبط الشهابي أصلم صاحب الجامع الشّهير بسوق الغنم ، لأنّ أمّه وهي ألف ابنة الشهاب أحمد الفارقاني ، أمها فرج خاتون ابنة أصلم ، فلذا يقال له : ابن أصلم . ويقال له أيضا : ربيب الجلال البلقيني ؛ لكونه كان زوجا لأمه / المذكورة تزوجها بعد والده المتزوج بها بعد أخيه البدر بن السراج ، وحظيت عند الجلال ، وكان يقال له : ابن المشطوب ؛ لشطب كان بوجه والده . ولد في سنة ثماني مائة بالقاهرة ، ونشأ بها فحفظ القرآن و « العمدة » وعرضها على البرهان بن زمّاعة ، وآخرين منهم : الجلال زوج أمه ، وسافر معه إلى الشام ، وسمع عليه ، وكذا على الشّرف بن الكويك ، والكمال بن الشّرائحي ، وغيرهم ، وصاهره العلم البلقيني على أكبر بناته ، وأقام معها دهرا ، وحدّث باليسير . أخذ عنه الطلبة ، وكنت ممّن أخذ عنه جزءا قديما ، وكان كثير الحركة . إلى أن قال : وقد كبر وهشّ ، ولزم بيته مديما للتّلاوة ، حتى مات في رمضان سنة ثمان وثمانين ، وصلّى عليه بجامع الحاكم ، ثم دفن بجامعهم بسوق الغنم - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا . وهو ممّن أجاز لي في عموم إذنه .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 84 ، والمنجم في المعجم : 158 ، وفيه : ابن المشطوب ، أبو حفص ، وذكر أن وفاته سنة ( 884 ه ) .