تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
غير واحد ، - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، وقد أدركت حياته ، لكن لم يقدّر لي السّماع منه ، ولا الإجازة ، فقرأت على جمع ممّن روى عنه ، منهم وأجلّهم شيخنا خاتمة المجتهدين جلال الدّين عبد الرحمن السيوطي ، ومنهم الحافظ عزّ الدين شيخ المحدّثين / ببلد اللّه الأمين ، عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي ، ومنهم قاضي مكة المشرفة ، وعالم الشّافعية بها الآن ، نور الدّين علي بن ناصر الشّهير بالحجازي . ومنهم المسند المعمّر إمام الدّين عبد الكريم بن ظهيرة القرشي المكي الشهير بالرافعي ، في آخرين ، يطول ذكرهم - رحمهم اللّه تعالى ورضي عنهم - .

558 - عمر « 1 » بن خلف « 2 » بن حسن بن علي أو - عبد اللّه على ما وقع في تاريخ شيخنا ، والأوّل أصوب - السّراج بن الزّين الإبشيطي الأصل ، القاهري الشافعي ، ويعرف بالطّوخي .

ولد تقريبا سنة تسعين وسبعمائة بالقاهرة ، ونشأ بها فحفظ القرآن ، واشتغل بالعلم ، وبرع في الميقات ، وسمع على الولي العراقي ، والزّين القمني ، وابن الجزري ، وآخرين . وحجّ مرارا ، وسلك كوالده طرق الصّلاح والزّهد والورع ، وتخلّى عن الوظائف بل والأوقاف التي من جهة والده ، وتجرّد مع شدّة رغبته في إيصال البرّ لكثير من الأرامل والمنقطعات ، وحرصه على صلة الرّحم بالزّيارة ، والتفقّد وغيرهما ، واعتنائه بمطالعة كتب الحديث ، واقتفاء السّنة ، والاجتهاد في الصّيام والقيام والتّلاوة والمراقبة ، ومزيد الذّكر ، وحضور مجالس الوعظ والحديث ، خصوصا مجلس شيخنا ، وكان كلّ منهما يبجّل الآخر ولكثرة مطالعته وسماعه صار يستحضر جملة من المتون وغرر الأخبار ، وقصد للتبرّك
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 84 . ( 2 ) في الأصل : ( خليل ) وأثبتنا ما في الضوء .