هذا هو الشيخ الخامس والثلاثون من مشايخي ممن وقع ذكره في الأصل ، توفي بدمشق في سنة أربع وثلاثين وتسعمائة وكنت بها .
522 - علي « 1 » بن محمد بن علي ، السيد الزّين أبو الحسن الجرجاني الحنفي .
ويعرف بالسّيد الشّريف .
اشتغل ببلاده وأخذ « المفتاح » عن شارحه نور الدّين الطّاوسي ، وعنه أخذ « الشرح » المشار إليه ، وكذا أخذ « شرح المفتاح » عن ولد مؤلّفه مخلص الدّين أبي الخير علي ، وقدم القاهرة ، وأخذ بها عن أكمل الدّين وغيره ، وأقام بسعيد السّعداء أربع سنين ، ثم خرج إلى بلاد الروم ثم لحق ببلاد العجم ، ورأس هناك ، بحيث وصفه العفيف الجرهي في مشيخته : بالعلّامة ، فريد عصره ، ووحيد دهره ، سلطان العلماء العاملين ، افتخار أعاظم المفسّرين ، ذي الخلق ، والخلق ، والتّواضع مع الفقراء .
وقال غيره : إنّ من شيوخه بالقاهرة العلّامة مبارك شاه ، قرأ عليه « المواقف » لشيخه العضد وقال فيه البدر العيني : كان عالم الشرق ، علامة [ دهره ] « 2 » وكانت بينه وبين التفتازاني مباحثات ومحاورات في مجلس تمر لنك تكرر « 3 » استظهار السّيد فيها عليه غير مرّة وله تصانيف ، يقال : إنّها تزيد على الخمسين .
قلت : عيّن لي منها ابن سبطه حين أخذه عنّي بمكّة في سنة ست وثمانين :
« تفسير الزهراوين » « 4 » و « شرح فرائض الحنفية السراجية » ، و « الوقاية »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 328 ، والذيل التام : 1 / 485 ، والبدر الطالع :
1 / 488 ، وهدية العارفين : 1 / 728 ، والأعلام : 5 / 7 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء .
( 3 ) في الأصل : ( مكرر ) .
( 4 ) يعني البقرة وآل عمران . انظر هدية العارفين .